24 أبريل، 2008

من فضلِك أغلِق الصفحه !




عزيزي المواطِن الكريم ..



أود التنبيه مُسبقـــاً بأنّه من حقّكـ كمواطِن عربي إغلاق هذه الصفحه متى شِئت !


كما أنّه من حقّي أيضاً كـ [ كاتبه عربيه ] كتابة ما أشــاء في هذه الصفحه مادامت من ممتلكــاتِي الخــاصه , وفقـــاً لمعايير الحريه العالميه السائده في هذا العصر !


كما أننّي المحاسبه الوحيده عمّا يُكتب فيها من معلومات وحقائق , والمُكلّفه الوحيده لاثبات مصداقيّتِهــا ..!!

كما لا يفوتني أن أخبرك بأنّّه من حقي أن أتوقف عن الهذيـــان متى سئِمتُ منه !

فلا تنسَ حقّكـ المحفوظ في امكانية اغلاق الصفحه في أي وقت وعند أي جُزئيةٍ تُريد ولا تغضب عند ممارستي لحقي المشرع أيضاً !



لأنه لا يُوجد أي قانون [ في العالم ] يُجبركـ على القيام بفعلٍ ما جبراً !

تستطيع ان تُعبّر عن رأيكـ بكُل شفافيّه ووضوح , في شتّى الأمور وعلى مُختلف الأصعِده , فقد ولّى زمن تكميم الأفواه منذُ أمدٍ بعيد .. [ مع حفظ حقوق الآخرين ]



وتذكّر بأنّكـ تتمتّع بمساحه واسعه من الحريّه , وبقدر كبير من الاحترام , وبقائمه طويله من الحقوق , تكفل لكـ العيش معززاً مكرّماً مدى الحيـــاه ..

ليس على ثرى وطنكـ الحبيب فحسب , بل انه في جميع أقطــار العالم , لأنّهُ هُنــاكـ ما يُسمى بـ [ السفاره ] تابعه لبلدكـ تعمل على خدمتِكـ , وتلبية حاجاتِكـ , والدّفـــاع عنكـ متى تعرّضت لأذى أو اســـاءه ..



ومن حقّكـ أيضـــاً أن تتلقّى تعليمـــاً عاليـــاً بطرق حديثه , وتنعم ببيئه علميه مهيئه في جميع مراحِلِكـ الدِّراســيه ..
كما أنه ينبغي عليكـ أن تُنهِي آخـــر سنواتِكـ الدّراسيه مُرتــاح البـــال , هــادِىء السريره , ســاكِن المزاج , لأنّه من حقِّكـ أن يُضمَن لكـ مقعداً جامعيــاً وبالقِسِم الذي يُوافِق رغباتِكـ , ويُســاعِدكـ على الانطلاق في سبيل تحقيق طموحاتِكـ ..

ولا تقلق بشــان الوظِيفه أبداً ..!!

لأن جمــيع الأقســـام الجامعيه مطلوبه في سُــوق العمــل ..!


وكما أنه من حقكـ أن تعِيش بالكيفيّه التي تُريد , فانه من أبسَط حقُوقِكـ أن تعمل بالوظيفه التي تتناسب مع قدراتكـ وكفاءتكـ ومؤهلاتكـ , بمقابِل مالي يكفل لكـ مستواً معيشيــاً هانئــاً يتناسب مع كميّة آبـــار النِّفط المُتدفِّقَه تحت قدميكـ !

دون أن تلجــأ - اضطرارا ً - لاراقة ماء وجهِكـ بحثــاً عن شفاعات مُلتويه تُسهِّل عليكـ تجــاوز قنطرة التقديم الوعره ..



تذكّر بأنهُ من حقّكـ أن تتوفّر لكـ الرعايه الصحيّه الكامِله
حتى في حالات الطوارىء المُستعجله , في أي وقت , وفي أي مكان ..

وتأكّد من أنكـ ستحصُل على موعدكـ مع طبيبكـ المفضّل وفي أسرع وقت , ولن يسبقه سوى اجراءات نظاميه تكفل حقّكـ ولا تُعيقه ..!!


أمّـــا في حالة اعتداء اللصوص على شيء من مُمتلكــاتِكـ الخاصه , صغيراً كان أم كبيراً , فلا عليكـ سوى تبليغ الجهات المُختصّه , وهي ستقُوم بالواجِب , وتأكّد من أنّ بلاغكـ سيُقابل بكل اهتمام وحرص ولن يهوّن الأمر وتُقارن مصيبتكـ بمصائب غيركـ ومسروقاتهم للتقليل من شأنها ثمّ تهميشها ..

بل على العكس تماماً ! فان الجهات المعنيه بتلكـ الأمور لن يغمض لها جفن حتّى تُعيد لكـ حقّكـ المسلوب ..



لا تتوقّع أبداً بأنّكـ ستعيش تحت رحمة التُجــار يوماً ما , ولا تحسب بأنّ الأسعــار لُعبةً في أيديهم المتوحشه يُقلِّبُونهــا كيف يشاؤون ..!!

حيثُ أنّه هناكـ لجان خاصه تُتــابع السوق من جميع نواحيه بدءاً بجودة البضائع المُباعه ونهايةً بأسعارهـــا , فهي تضمن حقّكـ بأن لا تُستغل , وتكفل حق التُجّـــار أن لا يخسر !



- عزيزي المُواطِن الكريم –

إعذرني إن أخبرتُك مُتأخِّراً بأنّ جملة هذهِ الحُقوق المذكُوره أعلاه لم تتوفّر بعد , عدا الحق الأول والذي يُتِيح لك إغلاق هذهِ الصفحه دُون تعرُّضِك لأي نوع من أنواع العُقوبات , أو التوقيف أو الغرامات الماليه !


وعُذراً ثانيه إذ لم أُخبِرك بأن هذهِ الحقوق لم توجد – حتى وقت كتابة هذهِ السُطور – إلا في جمهورية أفلاطون ومدينة الفارابي الفاضِله !


فضلاً أغلِق الصفحه الآن , قبل أن يُسلَب مِنك هذا الحق !


14 أبريل، 2008

مدى ..!!



[ مدى .. مدى .. إسمي مدى ..!!
ثمّ تتعالى أصوات الطالِبات في ترداد إسمي حتى يصِل إلى مسمع تِلك المُعلّمه القابِعه في أوّل الفصِل , ثمّ تردف قائِله : مدى ..!! إسمكِ جميل ..
]

ما كتبتُهُ في الأعلى [ سيناريو ] يتكرّر معي في بداية كل عام دراسي ومع إطلالة كُل معلّمه جديده , منذُ أول أيامي الدراسيه حتى تخرجتُ من الثانويه [ حيثُ تُفقد الهويه في الجامعه :) ] كان موقِف التعريف بإسمي من المواقِف المُحرجه المتكرره بالنسبةِ ليّ , فإضافة لكوني بسنه دراسيه جديده , ومعلِمه جديده , وطالِبات بعضهنّ جدد , وإسِم غريب , وصوت مُنخفِض , وطبع حييّ , عوامِل مُجتمِعه كفيله لإحالتي إلى ذُروة الإحراج ..
دائماً يُقال لي : إسمكِ غريب , ما معناه ..!!
حتى أنّني أحسستُ في فتره من فترات حياتي بأني الفتاه الوحيده في هذا العالم المُسمّاة بهذا الإسِم ..!
أضحك حينما أتذكّر نفسي - في حصة القراءة - في أوائِل الصفوف الإبتدائيه , كانت أكبر أُمنياتي أن يأتينا درس بطلة قصته فتاه اسمها [ مدى ] , كنت دائماً ما أغبط صديقاتي لتكرار أسمائِهنّ كـ ( حنان , عائشه , هند , أسماء ... ) وما أن تقرأ المعلمه لإسم إحداهنّ إلا وترمقها بنظره خاطفه مع نصف إبتسامه , وكانت تلك الحركه تُمثل لنا غاية اللُطف والرقه من المعلّمه ..!

ومع بداية كل حصه , وقبل قراءة الدرس أقوم بعملية قراءه سريعه للدرس لعلّ وعسى أن يأتي إسمي هذا اليوم - وللأسف - إستمرت معي هذه الحاله حتى أخبرتني أختي بأنه من سابع المستحيلات أن أرى إسمي يوما ما على صفحات الكتب [ كـ إسم ] ..
مرّت السنوات وكبرت , وفي كل سنه تمرّ , ومع كل عام يُضاف إلى عمري أحس بأنّ إسمي يصغُر , إلى الحد الذي إعتبرتهُ إسماً للأطفال ..! فقط ثلاث حروف ..!!

ولعلّ تعليقات إخواني الساخِره كان لها الأثر البالِغ في توليد هذا الإحساس حين يجتمعون ويبدؤن بسرد التوقعات والخيالات المُستقبليه ..
تخيّل عيالنا يقولون خالتي مدى ,, لألأ تخيّل عمتي مدى ,, فيصرُخ الآخر قائلاً : لا أحلى شيء جدتي مدى , ثم تنطلِق ضحكاتهم المدويه بمختلف النغمات ..أحسستُ فعلاً بأنّ عجوزاً قد احدودب ظهرها إسمها مدى أمراً يدعوا للضّحِك حقاً , حتى أنّني عزمت في الفتره الثانويه على تغيير إسمي إلى [ ريم ] , ولكنّ " ربي هداني " وغضيت الطرف عن هذه الأفكار ..

ولكنّني الآن - ولله الحمد - أتمتّع بثقه كبيره وحب لإسمي , أحسستُ فعلاً بأنّه إسم مُميّز وجميل , ولعل ثناءات الناس التي تحوف بي في كل مجمع زادت من هذا الرِضى ..
ولكني أُشفق على حال غيري من الفتيات والشباب الغير راضين بأسمائهم إما لقِدَمِهــا أو لصُعوبة نطقِها , أو لسُوء معناها ..والمُشكله تكمن في رفض الأهل لتغيير أسماء أبنائهم وبناتهم خوفاً من زعل الأجداد المُسمين عليهم , ولعلّ المسأله عند الأولاد أسهل منها عند البنات ..ولكنّ حتى وإن غيره إذا كبر فمن يُغيره في عقول الناس ..!!
- للأسف - سيظل هذا الإسم يُلاحقه لفتره طويله من الساهين وحتى القاصِدين ..!

وقد جاء لرسولنا الحبيب - صلى الله عليه وسلم - توجيهات في هذا الجانب فقال : » إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم«
وقال :[ إن من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأن يحسن أدبه ] .
وقد شكا أحد الآباء الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عقوق ابنه , فقال عمر للابن : ماحملك على عقوق أبيك ؟ , فقال الابن : يا أمير المؤمنين , ما حق الولد على أبيه ؟ , فقال : أن يحسن اسمه وان يحسن اختيار امه وان يعلمه الكتاب , فقال الابن : يا أمير المؤمنين ان ابي لم يفعل شيئاً من ذلك فأما امي فقد كانت عبدةً لمجوسي , واما إسمي فقد سماني " جعلاً " , ولم يحفظني من الكتاب حرفا , فالتفت عمر للأب وقال : لقد عققت ابنك قبل ان يعقك .

30 مارس، 2008

دَلَـــــعْ بَنَــــــــاتْ ومَــدَّة " بُـــــوْز " ...!!


لا أعرف ان كان لابُدّ أن يُعطي الانسان احساساً للشُّخُوص المُحيطه بهِ بأنّهُ ضائِق الصدر ..


مُتعكِّرالمزاج .. ثائِر السريرة .. لأسباب فعليه حقيقيّه أو أُخرى وهميه ..



هل من الضرُوري أن يدخُل الانسان المكان بوجهٍ غاضِب و" بوز " شبرين .. يتأفَّف ويتذمّر بلا سبب ..
يُلقي السلام على مضض - وقد لا يُلقيه - .. يرُد بِطرف لِسانِه .. يُقلِّب ناظِريه استياءاً وامتعاضا ..
ثمّ اذا اقترب منه أحدهُم مُتودداً اليه .. هامساً باذنه .. سائلاً عن أحوالِه .. اطمئناناً عليه .. ومُواساةً
لهُ .. وقلقاً من أجلِه ..
فاذا هو يغضَب وينفعِل مُعللاً ذلك باحدى الأمرين .. امّا أنه ليس هُنالِك شيء - ادعاءاً وزُوراً - ..

أو أنّ السبب أمراً خاصاً لا يُحبذ أن يُطلِع عليه أحد ..




مُحسِّساً من يسأله بأنهُ في غاية التطفل والازعاج ..!!



فلاقى سوءاً حيثُ عمِل خيراً ..
وفي الحقيقه بأنني أعتبِرُها من سُوء الأدب وغظاظة المعشَر أن يتعامل المرء هكذا تعامُل مع أقرانِهِ
وذوِيه ..





فعليه أن يعمل جاهداً على عدم ظهورهِ بهيئة الغاضِب الحزين قدر المُستطاع .. فان لم يستطِع وبان
عليه مافي داخِله من اضطرابات معينه .. وسُئل عنه ..
فامّا أن يُخبر بأمره من يثِق فيه مستشيراً ومُستنصِحاً .. أو أن يعتذِر بلباقه ويشكُر على الاهتِمام ..



لأنه ان سُومِح مرة وتعوطِف معه وقُدِّرت ظروفه ونُسِيَ عمداً ما بدر منه من اساءه مرة واثنتين وثلاث ..


فلن يستمر ذلك على الديمومه .. فللبشر طاقات تنفذ ..



واعلم بأنه ليس هُنالِك من البشر من لُزِم على تحمُلِك الاَّ أهلك .. وقد تبدَّل حال حتى الأهل في هذا الزمن ..!!

- في الحقيقه بتُّ لا أُفرِّق بين " الظروف الخاصه " وبين " دلع البنات " ..!! -

19 مارس، 2008

‘ مَتَاهَــــــــاتْ الأَمَـــــــانِيْ ‘





كيف لنا أن نتّفِق ..!!


كيف لنا أن ننعم بالهـــدُوء ..!!




باتَ الأمر بالنسبةِ لي أشبه بالمُستحــيل ..


أُمسِكـ بطرف الحبل .. أرفعُ نــاظريّ .. فلا أرى لهُ نهـــايه .. فأعلم بــأنّني أخطــأت الوجهه ..


وأخفقتُ مرَّةً أُخرى ..


فليس هذا طريقي .. ولا هو الدَّليل لغنيمتي .. ليست هذه دهــاليز خارطتي ..


ولا هِيَ مـلامِح عــــالمي ..





يــــــالسذاجتي ..!!



أســير عكس الطّريق وأحـلم بالوصــول .. أُقذََف مع الرِّيح وأزعُم أنَّنِي أطــير ..

أُغلِق عينــــاي .. أتخبَّط تارةً هُنــا وتارةً هُنــــاكـ ..

المُهِم أنَّني أســير .. خيُوط آمــالي العتيقه لم تعُد تحتمِل .. تُوشِكـ على الهلاكـ .. فما لها من حِيله ..


لم يعُد بوسعي مجاراتي في تِلكـ المتاهات ..

طلاسِم معقَّده لا أقوى على فهمها أو فك قيودِهـــا .. !!

أخشى أن تنفذ طاقتي وأفقِد عزيمتي .. فأقِف على قارعة الطريق بلا زاد ..

سراب النهاية يُلوِّح لي من بعيد ..



هاهي طموحــاتي تُداعِب أجفــاني .. ألمح أحلامي تتراقص أمام ناظريّ ..

يسطع بريقها بقوه فلا تتَّضِح لي الرؤيـــا .. كّلُّ حُلمٍ لي في مكــان ..

وكلٌّ في اتجاه .. يستحيل الوصــول لها جميعــاً من طريقٍ واحده ..!!





أهي أحلام اليقظه ..!!
أم ثرثرةُ المجانين ..!!




أستمر هكذا بالهذيـــان مع نفسي طويلاً .. حتى يغلبني النُعــاس وأغفو ..

حتى أوراقي خذلتني ..!! أبت أن تحتضِنها بين أدِّفتها ..



تظلُّ أحلامي هكذا .. رهينة الهواجِس والأفكـــار ..

تظل أحلامي هكذا .. يتيمه مُشرَّده .. بلا ملاذ ولا مــأوى ..



تبحث عن حضنٍ دافىء يحميها من قسوة الواقِع .. وقلبٍ حنُون يُغدِق عليها حُبــاً وعطــاء ..

تبحث عن أحـــاسيس دفَّـــاقه لتحتويها .. لتعزلها عن الاحباط ..

وتُطيل المسافات بينها وبين الفشل .. تمحي نقطة النهايه عن دربهـــــا ..




ولكنّ .. لا تحزني ..!!


مامن [ عُسر ] مهما بلغَت قساوته الاّ وبعده [ يُسر ] يمحي ما سبقه من آلام ..
ومامِن [ ليل ] مهما بلغت عُتمته الاّ وبعده [ فجرٌ ] يُضىء المكان ..

لا تيئسي ..!!


سأظل أسعى " باذن الله " ..


حتى أجد لكـِ أرضاً خصبه تنتصِب بها جذوركـِ فتمتدّ أغصانِكـِ لتُعانِق السحــاب ..


ونستظل بهــا معــاً ..





06 مارس، 2008

هِيَ الجَـــــــــانِيَه ..!!





أستلُ نفسي من بين الجموع .. أنتشلُهـــا انتشالاً .. وأهرُبُ بها عبر أزقة الحيــــاه ..




الى عُزلتي .. أُحــــاول أن أنجو بها بعيداً ..




أسترقُهــا بحذر .. أنتهِز غفلة المُتطفلين .. أَختلِس النّظر اليهِم .. وأَمضي ..




لُحيظات أطمعُ في اقتناصِهــــا لما يزيد من حصيلتي يوم الدِّين ..




أتعثّرُ تارةً بعد تـــــاره ..



أكرهُ الالتفــــات الى الوراء .. خشية تجرفني الحياه بتياراتِهــــا المُندفعه ..


0
0
0


هُنـــــاك في داري .. أُغلِّقُ الأبــواب .. وأُسدِلُ السّتائر .. وأُطفِىءُ الأنـــــوار ..



سِواهــــا شمعَتي تُضيءُ لي المكـــــان .. أخلُو بهــــا وحــدي .. فــــأهمُ بهـــا وتهمُ بي ..




ولكننّي غلبتُهـــــا فما عادت حيلُهـــا تنطلِي علي كما كـــانت ..




أَرى ألاعيبهـــا بوضُوح .. كضوء شمعتي هذه .. ولكنّها ترفُضُ طواعتي .. والانقياد لرغبــاتي ..




فتُعلن المُقــــــــاومه ..




تستنجِدُ بها .. فأغرقُ فيهـــا .. أنجرِف معها بخفّةٍ قويــــه ..




أتراجع الى الوراء .. تأخذُني معهـــا حيثُ تُريــــد .. أماكِنَ بعيده .. ومواقِف مضى عليها الدّهر ..




تنفُثُ عنها غُبــــارها .. تُلمِّعُهــــا لي وكأنّها حديثةُ العهد ..




أَرى أدق التّفاصيل .. وأسمعُ الهمزات واللمزات .. تنتقي لي المشـــاهد انتقـــاء ..


كما تُملي عليها نفسي الشَّقيه .. فتُطيعها بكلِّ خُنوع .. بلا تردُد أو وجــل ..


0
0
0


فيمضِي بنـــا الوقت .. وأنا من قصّةٍ لأُخرى .. ومن زمنٍ لآخــر ..



أتنقل دون وعـــي أو ادراك .. فتتأَجَّج في دَاخِلِي مشَاعِــر عَدِيده مُندَفِعَه قَويِّه ..



تُشتِّت كُل ما سًبقهَـــا من هــدُوء ..


0
0
0


أَنهَضُ مِن مكَـــانِي .. أتَرجَّــلُ نحوَ البَـــــاب .. وَأَخـــرُج ..



لُحيظــــــاتي الحبيبه ..



لا تغضبي ..!!



ما لهذا أتيتُكِ .. ولا لمِثلِهِ استرقتُكِ ..



تعاهدنــــا على أفضلِ الأعمــــال .. ولكن وُريقاتِنَــــا طارت مع نسيم الذِّكريــــــــات ..



عُذراً .. فـ وحدهــــا ذاكرتي هي الجــــانيه ..!!


19 فبراير، 2008

.:’ [ جَلــد ] الكـــافر 000 و[ عَجــز ] الثِّقــه ’:.





الجميع يكتُب .. حتى ضاقت الأوراق بالحروف .. والجميع يتكلَّم .. الى الحد الذي ضاق بهِ الفضاء بالكلمات ..


ولو أحجم السُفهاء عن الكلام بما يجهلُون .. لساد الصمت في كثير من الأمكِنه ..

ولو سارت الحيـــاه بتصرُف العُقلاء .. لقلَّ الخطأ وانحسر الزلل .. ولساد الملل في أركان المعموره ..

لأن الأخطاء ملح الحياه .. وبدايات النجاح ومقياس لمعادن النّاس .. وهي دليلُنا للصّواب ..

فلولا المرض لما عرفنا قيمة الصّحه .. ولولا مرارة الفقر لما عرفنا لذّة الغنى .. ولولا الخطأ لما عرفنا طريق الصواب ..





*****





انّ الكون يتّسِع للسُفهاء والعُقلاء جميعــاً ..


ولكن حين يُقلَّد السُفهاء زمام الأمور .. ويعتلون المنابر .. ويتملّكُون المحابر .. فلا يُسمع الا صوتُهُم .. ولا يُقرأ الا حرفُهُم ..

وفي المُقابل يُضيّق على العقلاء .. ويُشتّت شملهُم .. فقد يُمنعُون من الظهور لقلة حيلتهم وهوانهم على الناس ..

وقد يمتنعون تورعاً أحياناً أو خيفة في أحايين أُخرى ..




[ عندهـــــا أقرىء على الدنيــا السّلام .. ]




الصراع بين الخير والشرّ والحق والباطل صراع أزلي .. أبدي حتى يرِث الله الأرض ومن عليهــا ..

فلن يمحي الحق الباطل مع قُوته .. ولن يمحي الباطل الحق مع كثرته ..

وان انتشر وعلا فانه كما الدُخان يعلو بنفسه على طبقات الجو وهو وضيع ..



*****


وتختلف طبيعة العلاقه وتتباين النسبه بين الحق والباطل باختلاف الأزمنه والأمكنه ..

ولكننا وفي ظل هذه الأحداث المُتتاليه .. والنكبات المتواليه ..

وبعد الانغماس في زوبعة الفتن والفساد بتنا في أمس الحاجه لكل شيء ..

لكل مامن شأنه خير لهذه الأمه .. لكل ما من شأنه رفع رداء الذُل والمسكنه عنها .. والذود عن عرضها ..

والفرار بها عن مُستنقعات التبعيه العمياء الى صفوف القيــاده ..

لا نُريد أن تضيع طاقاتنا بين مستحٍ ومُستكبر .. هل ينتظر كلُّ واحدٍ منّا أن يُسحب من يده ويُجلَّس في مكانه الصحيح ..!!

ان عجز كُلُّ واحدٍ منّا عن اكتشاف نفسه فلن يكتشفه أحد .. لأنه بات ككنز ضائع بلا خارطه ..



*****



قد يمتنِع الشخص أحياناً عن ابراز مواهبه .. ويُصِر على دفن رأسها في دركات السلبيه والانعزال ..

ويركُن الى الصمت .. خجلاً وانتقاصاً من قيمتِها ..

وقد يُقارنها أحياناً بمن يُشاطِرُه المجال .. فيرى بأنّ الفرق بينهُما كبير .. والبَون شاسِع ..

فينسَحِب قبل البِدايه .. ويُقفِّي راجعــاً .. يجُر خلفَهُ أذيال الخَيبه والفَشَل ..

وكأنّهُ يُريد لنفسِهِ أن يخرُج من بطِن أمه ويعتلِي صهوة النّجاح .. وهذا مُحــال ..

حقــاً .. قد يكُون لبريق نجاح الآخرين لمعةٌ خاطِفه .. ولِطعمِهِ نكهةٌ خاصه .. ولكنهُ لا يأتِي مع الدَّعَه والرّاحه ..

الى متَى سنظل نغرِس في طرِيقِنا عقبات وهميه نسقيهــا بالتّردُد .. ومخافة الفشل ..

فلا نحصُد منها الاّ تأخُراً وخيبه ..

الدُنيا في تقدمٍ متتابِع .. وتطورٍ مُذهِل .. ونحنُ لا نُأخُذ منهم الاّ الغث الهزيل ..




*****



للشرّ لذه يتفنن في رسمِهــا [ زوراً ] شياطين الانس والجِن ..

ومن أسوّأ الأحوال أن يبذُل أهل الشر قُصارى جهدهم في سبيل ايصــال رسالتهم الخرقـــاء ..

بينما يعجز ويتخوّف أهل الخير عن البذل والعطــاء لحجج قد تَصدُق أحيانــاً .. وتَكذِب في أَحَـــايين أُخرى ..


في الختام لا أقُول الا كما قال عمر - رضي الله عنه - : " اللهم انِّي أعوذ بكـ من جلد الكافر وعجز الثقه " .




18 فبراير، 2008

"" وأُســــــدِلَ السِّتَــــــار ""




بعد قراءات عديده لعلاقات كانت في حقبه من الزّمن مثالاً يُحتذى بهِ .. كانت من أسمى وأنقى العلاقات ..



كانت علاقه جميله بعيده كلُّ البعد عن دناءات الدُنيا .. غايه في الوفاء .. وقمه في العطاء ..



وسامٌ للحب .. دليلٌ للنقاء والصفاء ..



يُعلِّق الجميع حين رؤيتِهِم : فوله وانقسمت نصفين .. سُبحان من جمَّعهُم ..!!



ثُمَّ اعتراهــا مِثل ما يعتري غيرها من ركيكـ الروابِط ..هكذا وبِلا مُقدِّمات .. وبلا سابِق انذار ..



باتت حبراً جفّ على عتيق الدَّفاتِر ..



يُقـــال أنهُ حتى تصفُو العلاقه وتدوم .. لابد أن يُرافقها الحلم والأناة والصبر والرِّفق وغيرها من معاني القَبُول والرِّضى بالآخر ..



وأنّ كَثير المصارحه والمواجهه والمُعاتبه .. يُفسِد هناء العيش وصافي الحياه ..



ولكنّ تلكـ المعاني قد تكون أحياناً وبالاً على أهلِها .. فيستمر هذا في تقصيره .. ويستمر ذاكـ في تحمُّلِه ..



يتصنَّع الرضى وعدم الاكتِراث ..



يرسِم ابتسامة الرضى ثمّ يعض على شفتيه ليكتُم دُخان نار الغضب المُتأجِّجه في صدره ..



كل ذلكـ في سبيل استمرارية العلاقه ..حتى يطفح الكيل ..!!



دائماً تكون نهاية كبير العلاقات صغيره .. مُبهمه .. غير واضحة المعالِم ..



يظهر للآخرين بأن الانفِصال نهايه ظالِمه .. اجحاف في حق مِثِل هذه العلاقه ..



ظنُّوا بأن المشهد الأخير هو القضيه .. ما علِمُوا بأنها قصه طويله آخر فصولها ذاكـ المشهد ..



لم يكُن يستحِق .. ولكنّها تراكُمات كثيره تكالبت على مرّ السنين ..حتى انتهى المطاف بذلكـ الموقِف ..



وأُسدِل السِّتــــار ..!!




16 فبراير، 2008

[ وُجُوهُنـــــا خَلْفَ أَقنِعَة الخَـدِيعَـــه ..!! ]




نكــذب .. ونكــذب .. وسنظــل نكــذب .. مادام أن الكـذب يُوصِلُنــا لما نُريد ..





نضحـكـ ونتضاحكـ .. نمزح ونتمازح .. كما نشاء ومع من نشاء ..




نتمسكـ بالمثــاليه .. ونعـض عليهـا بالـنواجذ .. حـتى لا تُكْشَـف حقيقتنــا ..




تلكـ الحقيقةُ التي لطالمــا تســترنا عليهــا بأقنعتنا المُزيفــه ..



نرسمـ ملامحنا عـلى لوحة الغش .. ونستعينُ بريشة الخداع .. نلطِخُهـا بألوان الأكــاذيب .. فيُخَيلُ لنا أنها تبتسمـ ..





نكــذب .. ونكــذب .. ونسْتَلِذ الكَــذِب .. قبل أن نشعر بوخزات ألم سمهــا ..




نُدَاهٍن .. ونُنَــافِق .. وينتَشِـر عــبير فِعلَتِنـــا .. ونتجاهل نتانة رائحتهــا ..




نُســاير الناس حـتى نســير معهمـ .. لأنهمـ لن يرضوا بنــا كما نحن بطبيعتِنــا .. بجفافِنــا .. بِحَماقتِنــا .. بنرجسيتنا المقيته..




لن يتحملوا مزاجيتِنــا المُتَعجرفه .. لأنهمـ ليسوا ملزمين بِنــا ..فكل شيء في هذه الحيــاه يحكُمُه البدل .. حـتى المشاعر ..




إلا الصادقه منهـا ..



قلةٌ من القَلائِل لا يستبدِلُنكَـ بــأحدٍ غيركـ .. مهما بلَغت قسوتكـ ..فــأنت جُزءٌ لا يتجزأ منهمـ ..



لأنكـ همـ و إن لمـ تعتبِرهمـ أنت ..



يتجاوزون عن الكــثير .. يغمِضُون عن أخطائِكـ وزلاتكـ .. ولا يذكرون منكـ إلا الخــير .. وإن قل ..




وما بَقِـي ليس بالحُسبان .. يمحيها الحب .. والصدق والوفــاء ..




اتخذوا من الطيبةِ سلاحــاً .. ومن التسامح عنوانــاً .. واعتبرت ذلكـ لجهلكـ ضعفــاً .. وتلكـ هي الحماقه ..



فلمــاذا لا نكون مثاليين دائمــاً ..!




لماذا لا نتودد لأقرب الناس الينا ..! لماذا نكون في منتهى الذوق واللطافه مع الناس .. بينما نخلع قناعنا عند باب منزلنا



لأننا لسنا بحاجته هُنــا ..



لماذا نعيش بين تناقُضات ..! في عِدة شخصيات ..حياتُنــا بين تجاذب وتنافر .. تحكُمُنا المناصِب والفُرُوقات ..



لماذا لا نتعامل مع الناس ســواء .. نحترِمُهمـ لذواتهمـ وليس لفوائدهمـ ..


تساؤلاتٍ عـده .. اختلطت جميعاً علينا فازدادت غموضــاً .. فلا نجد لنا سوى الهروب ملاذاً وملجئاً ..



نتنحّى جانباً .. نتَّخذ من الحِـيرةِ فراشــاً .. نلتحف بالصمت .. ونغفوا ..



علنــا نجـد لهـأ بالمنــامـِ جوابــاً ..













" كَفَـــــــاكـَ صمتَـــاً يَــــاوَلَــــدِي ..!!"




الاجساد لا معنى لها دون أن تسكنها روح .. تُحرِّكها المشاعِر.. تقذفُ بها تارةً هُنا وتارةً هناك ..



يحس الجسد أحياناً برغبة عارمة بالطيران ... إثر مشاعر دفّــاقة تُدغْـدِغُ روحهُ السَّــاكِنة بين جنــابته ..


ومـا أجملها من لحظات حين ينبت من الجسد جسداً آخر .. فيحس بأنّ روحه متمثلة في ذاك الجسد الصّغير ..


طفلٌ جـديد .. ظهر نتاج إتّحَــاد رُوحين تُغلِّفهُمــا المودَّه والرّحمة .. بوجوده يكتشفــان عالماً جديداً ..



فعينــاهُما لاتكلان عن مُراقبته .. ولا تمـل مــن رؤيته ..يتتبعان همساته وضحكاته .. بــــــــكل شغفٍ وحـب ..



يُهيء لهُم بأنّــه الأجمـل في هذا الكـون .. فلا أحد يضاهيه جمالاً ولا براءة ولاذكــاء..فها هو قـد نام .. ثم صحى .. ثمّ ابتسم ..


والان صار يُلوِّح بيديه و يصرخ .. ولكنه بكى .. فلا يكفَّــــان عن الحديث عنـه وعن أحواله مـع جميع النّــــاس ..



وكأنّ مراحـل نموه بــاتت أهم أخبار هذا الوقت .. ومـا أن يبدأ يلملم الحروف .. الا وتبدأ قصة جديدة ..



ينطق إسـم ابيه .. فتشتعل نيران الغيره في قلب امّه الحنون .. فتبد أبسلسله متواصله ومستمرة مـن المحاولات في تلقينه إسمها ..



فلا تمل ولا تيأس من ترديد اسمها على مسامعه .. حتى تنجح أخيراً في تحقيق مبتغاها .. فتهرع مسرعةً الى زوجها ..



لتثبت له بأنها إنتصرت .. فيأبى الطفل أن ينطق .. فتتسلسل إليها خيوط الهزيمه ولكنها ترفض الاستسلام لعناد طفلها المدلل ..



فتحاول وتحاول .. ثم يحرك شفتيه الصغيرتين لينطق بإسم ابيه .. فتنسحب وسط ضحكاتٍ هستيريه من الأبْ ..



يكبَر الطِّفل شيئــاً فشيئاً بين أحضـــــان والِديه .. حتّى يبدأ بتكوِين قامُوسه الخاص بهِ من كلِمات مُحرَّفه لا يفهَمها سِواهُما ..



فكلِمه يعكِس حرُوفها .. وكلِمه يُنقِص منها حرفين .. وكلِمه لا يأخُذ منها الاّ حرفَها الأوَّل وهكذا ..


ولكنَّها أجمل لُغه يتعلَّمانِها في حياتهما ..


ثُمّ يبدأ بتركِيب الجُمل ..ثُمّ تبدأ فترة العِناد وتكوِين الشّخصيّه .. ثُمّ يمُر الوقت سريعاً حتّى يغدُو صبياً/ـه



فيسأل عن كُل ما تقع عليه عينــــاه في هذه الحياه .. يستفسِر عن أمُورٍ كثيره .. يُناقِش .. يُحاوِر ..


يقبل القليل ويرفُض الأغلَب .. يُدافِع عن رأيِه ويُصر على موقِفِه .. فيستمِر في ذلك .. حتّى يتعدّى الخُطُوط الحمراء ..



فيأمُرُه الأب أنّ يصمُت ..




وهنا تختلِف الحيَـــــاة ..فمرةٌ أُصمت .. ومرةٌ أُخرج .. وأُخرى انتهى الموضوع ..



حتّى تتولد فجوه كبيره بين الاب وابنه .. فلا هُو بالذي يسمع .. ولا بالذي يُحسِن التوجيه ..



فيُفضِّل الابن أن يلتزِم بالصَّمت ..!



فتضيق تبعاً لذلك المساحه المُشتركــه بين الطّرفين حتَّى تتلاشى .. فيصير كلٌ منهُما يتصرَّف بحسب قناعاتِه المُتمسِّك بها تعنُّتـــاً ..



فالأب يُمـــــارِس دكتاتوريَّته بتصريح الأبوَّه .. والابن يُنــاضِل في سبيل الحصُول على حريته المُضطهده ..



ويستمِر نِضاله في اطــار العقُوق .. ويُفسِّر كُل طرف تصرُفات الآخر بِحَسب ما تُمليه عليه أهواءه ورغباته ..



فتتبدَّل مشاعِر الرَّحمه والحُب الى غضب .. والاحتِرام والتقدير الى تحدِّي ..والنتيجه خســـاره للطرفين ..


وبعد فترات ليست بالقليله .. ومراحِل ليست بالهيِّنه ..يحن الأب لمُداعبة ابنه المُدلّل .. يشتـــــــاق لحدِيثِه ..


يتمنّى أن يعرِف ما يختلِج في نفسِهِ من عبرات وزفرات ..


ولكنَّهُ يكتشِف بأنّه قد فات الأوان .. وقد ســـــار الرَّكب بِمن ركب .. وبأنَّ ابنهُ قد أَلِفَ الصَّمت .. وصار من سمتِه ..



فيصيح بــــأعلى صوتِه : " كَفَـــــاكَ صَمتَـــــــاً يا وَلَــدِيْ ..!! "000



فلماذا ننحدِر بأنفُسنــا الى دركَـــــات التّعامُل مع أبناءنـــا ..!!



لماذا لا ننتبِه لأخطائنـــا الاّ بعد فوات الأوان ..!!


وقد لا ننتبِه ..


لماذا نُلغِي مساحة الحوار بيننــــا وبين أبناءنــــا ونعتبرهُ تعدِّي للحدود ..!!



لماذا نهدر الكثير من الوقت والجُهد .. في تلقين أبنائنــــــا الكلِمـــات ثُمّ نطلُب منهم أن يصمُتُوا ..!!



لماذا نُغدِقُ عليهم حباً وعطفاً وهُم صغاراً " لا يدركون " ثمّ تجف عواطفنا اذا كبروا ..!!



لماذا لا نكُف عن تقبيلهم وهم أطفالاً .. ثمّ نصير لا نُقبلهم الا في المناسبات ..!

بقلم / مدى العقل



15 فبراير، 2008

خَلَجَــــــــاتُ

ما أغرب هذه الدنيـــا .. وما أسرع لحظاتها ..تنقلنا من مكان الى مكان .. ومن حال الى حال ..
ننشغل بأتفه الأمور .. ولانتيقن بأن لنا في كل موقف وقفه .. وفي كل تجربة حكمه ..
تقلبات حياتيه عشتها .. سعدتُ ببعضها .. وتألمت من الآخر ..
استفدتُ من البعض .. ومابقي مــر بسلام ..أنقلها لكمـ .. علكمـ تجدون بها ما يُفيدكمـ ..
0
0
0
نعيشُ في هذه الحياة .. فيُعكرُ صَفوهَا أَمرٌ عَـــارض .. فيضيق بِنـــا الحــال ..وتسود الدنيـــــا في أعيننــا ..
ثم يفرجهــا الله ..فتصير من ذكرياتنـــــــا ..
0
0
0
من المحزن أن تبني لك صرحــاً من المبادىء .. ثم تراهــا تنهـــــار أمــام عينيك ..
دون أن تفعل لهــا شيئـــاً ..
0
0
0
تقـف أمــــــام المرآة لتمثل مشهداً طويــلاً .. أبطـــاله وحضوره وضيوفه أنت .. ثم تخــرج على مسرح
الحيـــــاة لتكتشف بأنك مجرد كومبـــارس فيها لا أكــــثر ولا أقـــــل ..
0
0
0
من أســوء الأحــــــوال أن تفعل شيئــاً رغمـــاً عنك .. والأســوء من ذلك .. أن لا تستطيع حـــتى الاعـتراض ..
ليس لأنــك ضعيف .. ولا لأنك جبــان ..ولكــن لأنك موقن بأن الاعـــــتراض لن يجدي لك نفعــاً ..
فتنســــــــاق لهــم طوعـــاً أو كرهــــــا ..
0
0
0
ليس من الشجــاعه أن تعرض عن ذنب مـــا ,,ولكــن الشجاعه أن لا تفكــر بالالـتفــات اليـه
مـرة أخــــــرى ,,
0
0
0
ان كـــــان يومك كأمســك ,, وهو مـــــا سيكون في الغد ,,فاعلم بأن في هـــــامش الحيــــــاة ,,
0
0
0
كم نسعد حينمـــا نتغلب على شهواتنــــــــــا ,, فيشفق علينــــــا البعض لأننــــا في نظرهم محرومون ,,
وكــــان الأجــدر بهــم أن يشفقوا على حــالهم أولاً ,,
0
0
0
عـنـدمـــــا تضيق صدورنـــا يتجه البعض لأقــرب الأشخــــاص اليهــم ..ويتجــه بعضنــا الآخـــــر ,, لأكـــثر
النــــــاس حكمــه ,, والبعض يذهب لأحلــم النــــاس وأوسعهــم صــدراً ,, وننــــسى بأن الشكــوى لله ,,
0
0
0
جمـــيل أن تبتسم للنــاس ,, وأن تحسن الظــن فيهم ,,والأجمـــل من ذلك أن تجــد أنــــاســاً يفهمــون ابتسامتك ,,
حـــتى لا ينعتــوك بالســـــاذج ,,
0
0
0
نثق بالبعض .. ونُطلعهم على جُل اهتماماتنا وطموحاتنا بكل شفافيه ووضوح ..ثم نُفاجـــأ بهم في مجلسٍ آخر ..
يتكلمون عن أفكارنــــا وكأنها من حصاد تجربتهم ..
0
0
0
حين لا تتمكّن من تحقيق حلمٍ ما .. وتفوتكـ الفُرصه .. تُحــاول أن ترى نجاحكـ في أقرب الأشخاص اليكـ ..
فتُشَجِع .. وتُحَفِزْ .. وتُحَمِسْ .. ولكن لا تُبالغ في ذلكـ ..حتى لا تُصدم بالواقع ..
0
0
0
تختلِف طّبائِع الناس ونفسياتِهم .. كلٌ بحَسب بيئته ..فَهنيئاً لمن وُفِّقَ للتكيُّف مع الغــير ..
0
0
0
قمــة السعــــاده أن تحــقق نجـاحــاً ,, وقمــة التعـــاسه أن ينسب نجــاحك للحــظ !!
0
0
0
تبــذل قصــارى جهدك للوصــول الى القـمــه ,, ثم يقــابلك النــــاس باندهــــاش ,,وهــم بين مصدق ومكــذب ,,
نظــراتهم تقـول أنك لست أهــلاً لــهذا ,,
انتــــهى ....

مؤشـــرات في حَنايــــا الرُّوح /2


حين يلتقط الدمـاغ معلوماتٍ مُعيَّنه تصف شخصاً ما .. ثُمَّ يجتمع وايّـــــــاه في موقف عابر ..

يسعى جاهداً بالبحث في تفاصيل ذلك الموقف ..رغبةً في ايجاد جزئيّـــات تؤكّد ذاكَ الخَزِين المعلوماتي

عن سلوك ذلك الشخص .. بغض النظر عن مصدر تلك المعلومـــــات .. أو مدى مصداقيّتهــا ..

أو دقة وصفها .. أو حتى وضوح معاييرهـا .. ودون فسح المجال لنفسه لاكتشاف تلك الشخصيه وتشخيصُهـا ..

بعيداً عن تأثير أي آراء أُخرى ..من المكن أن يكُون لها الأثر في تحديد مسار تقييمنا لذاك الشخص ..

فانّ ما نسمعُه من آراء الغير بالغير .. لا تتعدّى كونُها نظره خاصه بهم ..

تقع تحت تأثير نفسيّـــاتهم .. وترجمتهم العقليه لمُجريات الأحداث .. وتفسيرهم لمدلُولات ردّات الفعل ..

وقاعدات مُعيّنه رسمت خطُوطها حصيلة تجاربهم ..

ليست كفىءً لأن يُحتذى بهـا .. ولا نهجاً يُوصل بانتهاجه للصواب والرأي السديد ..

ولسُوء الظنّ واحسانه نصيب الأسد في هذه النظره ..

وحين يصدُر من ذلك الفعل أي فعل ممكن أن يُطابق تلك المعلومات .. بالتصريح أو التلميح ..

من قريب أو من بعيد .. أو قد تُسـاق ترجمتها قسراً لتُوافق تلك المعلومات المستورده ..

عندهــا يبتسم [ صاحبنا ] ابتسامة النصر .. بأنّه قد تأكّد حقاً من وجود تلكَ الصِّفات ..

فيبدأ بالتعامل معه بناءً على تلكَ الصفات المزعومه .. ويــالهُ من ظُلم ..!!

أن يُســـاء في معاملة شخص بِلا جرمٍ .. عندهـا يعجز مؤشري من الوقُوف مُتزنـــاً ..

وسط ذبذبات مُتتاليه من القناعات السلوكيه الخاطٍئه ..ويفشل في السيطره عليهـــــا ..


***


ينخفض مُؤشِّر الطموح .. وتتشتّت الاحلام .. وتتبخر الأماني .. وتتشوّه رُؤية المستقبل ..

يختلط زاهي ألوانها مع الداكن ..ثمّ تتمزّق ارباً ارباً .. وتطيرُ أدراج الرِّياح ..

على مرأى نفسي المكسُوره .. على مسمع أُذني المُنصته .. المُنتظِره لهمس بُشرى ..

فيرتدّ صدى الواقع مُجيباً : ما باليد حيله ..!!


الأحداث تأتي عكس ما نُريد .. رياح الشفاعات الظالمه تفتِك ببدايات النجاح .. تمحق فُرص الانطلاق ..

تمحق أوّل درجات الصعُود ..أيدينا الصغيره تحكم القبض على خيط أحلامنا الهوائيه متصدين للريح العاتيه ..

وعلى الرُغم من تعثرنا المتتابع بحصيات الظرُوف .. الا أنّنــا نُحاول الوقُوف أُخرى ..

ولكننا وبعد جُهدٍ جهيد نفشل .. فالوقوع نهاية لا مناص منهـــا ..


ينفلت الخيط من أيدينا .. وتطير أحلامنا بعيداً .. حتى تختفي .. نتألَّم ثمّ نستجمع قوانا وننهض ..

نضرب أيدينا ببعضها ..ننفُض عنّا غُبار الذكريات .. نُغيِّر الوجهه ونمضي ..

==> [حروف خريجي الثانويه].


***


يقف مؤشري طويلاً بلا حراك .. ساكن رابض في مكانه .. ليس ثباتاً واتزانا كما تظُن ..


ولكنني فقدتُ السيّطره عليه ..فقد عجِزَ عن مُجاراتِي .. فَشِل في ايصالي الى محطة الرِّضى ..

وأَخفقَ في تمكيني من التسليم والقَبُول .. قمّة الحـــيره .. وذروَة التَّشتُت .. وغَــــــاية التَّيه ..

أن تقِف على مُفترق الطُّرُق .. عاجِزاً عن اتِّخــــاذ القرار .. فامَّا أن تكُـــون في منتَهى الايجـــــابيه ..

فتتوشَّح بالمِثـــــاليه .. وتنتهِج التســـامُح .. وتنطِق بالعَفُــو .. فتُحمِّل نفسك مالا تُطـــيق ..

وتُجــــبرها على مالا تقــدِر ..وامَّـــــا أن تكُـــون سلبيَّــــاً .. تُفاجِىء كُــل من حولك بموقِفِك ..

تُقلِّب عتيق الدفـــاتِر .. وتجمع شتات كُل ما تمزَّق ..تنفُث غُبـــار قديمه .. وتنشُرُه للعيـــــان ..

وتكشُفه على الملىء ..تنتقِم لنفسِك .. وتظفَر بحقِّك المسلُوب .. ليس لزامــاً أن تكسب .. ولكن المُهِم أن لا تنهزِم ..

ولكنّها أيضاً لن ترتــــــاح ..

أقف طويلاً .. أتلفّت يمنةً ويســـره ..أقِف على قمَّة الهرم .. أتربَّع على عرش التّذبذب ..

أرقُب مؤشري ذاكـ القــابع في مكانه .. أقترِب منه فــــأهمِس : مؤشري .. أما زِلتَ مُحتاراً ..!! أم أنَّهُ الاتزان ..!!

لأكتشِف بأنَّهُ قد شُلَّت قُدرته .. تمكَّنَ منهُ العجِــز .. فتوقف بِلا حِراك ..


الى مؤشرات جديده باذن الله ..

14 فبراير، 2008

مؤشرات في حنايا الروح / 1



كثيرةٌ هي المؤشرات المُتحركه في دواخلنــا .. تتأثر بما يمُر علينا من ظروف ..
نفلت اليكم بعض من الأحاسيس التي تمكّنتُ من ترجمتِها بهذه الحروف والكُليمَـــات البسيطه .. ..


قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (11) سورة الحجرات .

يرتفِع مؤشِّر الاستهزاء .. وتكثُر التعليقَــــات الهازِله .. وتنتَشِر الهمَزَات واللمـزات .. وهذا يغمِز بعينه .. وذاكَ يغمِز بعينيه ..
وتُطلَق الكَــثير من العنوت والأوصــاف .. كـ غبي .. سفيه .. مُغفَّل .. جاهِل .. مسكِين ..

وغيرِهَـــا من المُسمَّيــــات المُسيئه .. وكَــثيرٌ من شاكِله هذه السلُوكيّــــــات تحدُث في حال وُجِد في المجلِسِ
شخصٌ طيِّب ..
تُطلَق اليهِ نظراتُ الرَّحمه والشفَقَه من البعض .. وآخرُون تمتَزِج نظرَاتهم بالاحتِقَـــار أو الامتَعاض ..

والبعض يستعجِب من وجُود مِثِل هذه العيِّنــات في هذا الزَّمن .. وقد يُعلِّق ساخِراً : هذا مو عايِش بالدِّنيـــــا ..!!

انَّ هذا الرّجُل المقصُود لم يرتكِب ذنبـــاً فاحِشــا .. ولم يتعدّى على أحَد .. ولم يُعلِّق في أُذنِهِ قرطــاً ..
ولم يصبغ أنفهُ بالأحمر .. حتّى يكُونُ مدعاةً للاستهزاء ..

وانَّما ذنبهُ الوحيد أنّهُ هذّب نفسهُ وأدّبها .. فهي تلُومه على كُل فعلٍ وقول .. صغُر أو كبر ..
وتؤنّبه وتُحاسِبُه حتّى اطمأنّت وهدت ..

فلم يعُد يضِيرُها استهزاء القاصِرِين .. ولا شماتة التّــافِهِين .. فانّ مقاصِدها أعلى من ذلك وأجلّ ..
فهي تُراقِب المولى في كبير الأمر وصغيرِه .. وترجُو ثوابهُ وتحتسِب رِضَـــاه في جُلِّ شؤنهـــا ..

ترى صاحِبِها يعفُو ويُسامِح .. يُقابل سيِّء الأعمــال بأحسنِهــا .. ويظُن بأصحابِها خيراً .. يغُضُّ الطّرف
عن الهفوات والزّلات .. وظنُّوا لِضِيق أُفقهِم وسُوءُ فهمِهِم ذلك سذاجةً وضعفــاً ..

يُعطي غيرُهُ فُرصةً وأُخرى أملاً في أن يستَقِيم حاله وتتعدّل أوضاعه .. ويصفُونه لجهله بأنّه قليلُ مشاعِر ..
واسع كرامه .. ما علِمُوا نُبلَ أخلاقه .. ولا أدركُوا عظم شجاعته ..
حين عجزوا عن تربية نفوسهم .. وصفوا عنبه حامضــــــاً ..!!


***

يرتفع مؤشّر الغضب الَّلا ارادي في نفسي على المُخطئين في حقي والمنقطعين عنِ الوصَال ..

ليسَ بسَبب تصرُفاتِهم الهَوجَاء معي .. أو تقصِيرهِم نَحوي .. فانَّ ما فعلُوه ليس الاَّ ترجمه فعليه حتميه لاضطرابات
نفسيه مسيطره عليهم ..
وتناقُضات عده يعيشونها .. وتراكمات معقده لازالت عَالقه بشخُوصهم .. فعندها تكون حالتهم مدعاة للشفقه والرحمه ..

بيد أنَّها الحسره على آثــــام تتراكم بسببهم فتزيد من أعبائي .. وتُثقل على كاهلي المُهترىء ..
فلا الطاعات تكتمل وتمحِي التقصير .. ولا الذُنوب تَخسىء وتَقِل ..

- قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : " لا يحلُ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ فيُعرض هذا ويُعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " -

تنفرط أمامي الحسنات تباعـــاً فتأخُذني العزةُ بالأثم بعيداً عنها .. أُُعرض مُتوشِّحه بالنصر ..
مع كُل ما يعتريني من ضعفٍ وتخاذل .. كُلّ هذا في سبيل حماية كرامتي المصُونه ..
الاستقلال بالذات واعلان عدم حاجتنا للناس .. أكذُوبه كبيره نتداولُها فيما بيننا .. نتوهَّم السعاده على عرش الوحده
والاكتفاء بالذات .. مع أنّنـــا أحوج ما نكون لهم ليست حاجاتنا الماديه أو مكاسبنا الدنيويه - كما يظُنّ البعض -
وانما هي فطرة التعايش وحُب النّـــاس ..




***

-عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان ] .

ينخفض مؤشِّر الهمه .. وتظمحل الجُرأه .. وتهرُب الشجاعه .. ويَتَلاشى الاقدام .. ويخفت ضوء المُبـادره ..
ونتنـازل عن أعلى المراتب ..

ونتراجع عن التســـابق لأفضل الدرجــــات .. ونصير رهــائن التوقُعات السلبيه والفرضيات التافهه ..

ونستظٍل بالمخاوف السوداويه .. وتتقوقع علينـا ظُلُمـــاتٍ ثلاث .. ظُلمة الخجل المقيته ..
وظُلمة المخاوف من الناس .. وظُلمة الضعف والتخاذل ..

صراعـات نفسيه عنيفه نعيشهـــا .. لومٌ وعٍتـــــــاب .. ضمـــيرٌ يؤّنب نفسه .. فيسوقه الى مغـارة الاحســـــــاس بالذنب ..

فتنهــال عليه أفواجٌ من الاتهامـــات المتواليـه والقَــــاسيه .. كلُّ هذا يحدُث .. وأنظارُنـــــــــا ترى ..
وأسماعُنـا تسمع .. وأفئدتُنـــا تعي .. وعُقُولُنــــــا تُدرك ..
ًَ
====>> مُنكــر على الملىء ..

كلٌ منّــا يعلم .. ولكن من منّــا يبُوح بعلمه ..!!

أصعبُهــــا البدايه .. لعلهُ لو بدأ أحدهُم لتشجعنـا وأكملنا الطريق .. الأنظـار ترصُد من كلٍّ حدبٍ وصوب ..
يُخيَّل لنا بأن الألسنه تُسن للنيل منّـا في حال نطقنــا ..

يُخيّل لنا بأنّ الجمـيع يترقّب بحرص ... فنؤثر الصمت على مَضض .. ونحنُ لهُ كـارهون ..
نعُضُّ على شفاهنـا بكل ما أُوتينا من قوه .. لعلَّ الكلمـــــات أن تخرُج ..

نصغُر ونصغُر ونصغُر في عيون ذواتنـــــا .. الى الحد الذي نخشى في على انفُسنـا أن يفتك بها من حولنا لو أبدينا
المعارضه ..
فنستسلم لتلك الوساوس المحبّطه اللعينه .. فنرضى بأضعف الايمان .. ونسكُن الى آخر الدرجــات ..
ونكتفي بعدم الرضى والسخط الذي نُسرُّه لأنفسنا فقط .. ولا نبوحُ به الاّ لهَـــــا ..

وليس هُنـالك ثمّة معارضه تُذكر .. وكأنّهُ لا جوارح لنا .. ولا قُدره .. ولا سُلطه .. ولا جُرأه .. ولا حول ولا قوَّه ..

نُحـاول أن نسلّي أنفُسنا بأعذارِ واهيه .. ونُعزّيها بانها الاستطاعه وحدودها .. وأن التكليف على حد السعه ..

وأننا لن نحصد من معارضتنا الا كهربة العلاقه مع الغير والتنافُر .. وتحطيم جسور التواصل والقبول فيما بيننـا ..
لأنّهم ما نقصهُم في ذلك علمٌ ولا معرفه .. ولكنّهم نساقوا الى أهوائهم ورغباتهم ..
متناسين في ذلك الخير الدفين في قلوب المحيطيم بنـا من المُخطئين والغافلين .. والنفوس المُتعطشه للهدى ..
نتكاسل أو رُبما نخشى المُبادره مع أن قلُوبنــــا تنضح يقينـــاً ..
بأنّ ما سنقوله من الحق كفيلٌ لتمزيق أغشيةِ الغفله النتنه المُسيطره على قلُوبهم المخدوعه ..

وازالة تراكُماتها الهلاميه عنها .. وتنقيتهـا من كُلّ ما يشوبه من المفاهيم الخاطئه ..
والترجمه المُحرفـه للسعـــــــاده .. والتخلُّص من الشهوات المتشبّثه بها ..

نُطرق رؤوسنا أرضــاً .. نتشاغل بأشياء أخرى لم ننشغل بها حقـــاً .. لأنّ قلُوبنا تئن ألمـــاً ..
وتتقطّع حسره على ما يحدث ..

نغُض البصر بامتعاض ولسان الحال يقول : الله لا يبلانـــــــا ..!!
بالتــــــأكيد هي ليست أنـــــانيةً منا .. ولا ضُعف أو لا مُبالاه أو عَدَم اهتِمــــام ..

فما أحَب نُفُوسنا لِنشر الخـــير بين النــــاس .. وما أعظَمَ شوقُنا لعِناقِهِم تحتَ سقف الهِدايه ..
ولكنهـــــا ثَقَــافة " مالك دخل " .. تِلكَ الثقافه المُتَفَشيه بين النـــــاس ..
وما أشد وقعَهـــا على أحاسيسنا .. فنُقصر في تـــأدية واجِباتِنــــا حتى لا تُصعَق آذاننـــــا ..

ولا تُخدش مشاعرُنــــــا .. ولا تُهَـــــان كرامتُنَــــا من جراء تِلكَ العِبــــــاره ..

يتبع ..